السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي

25

الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى

جَنَّاتِ النَّعِيمِ « 1 » . ولمّا كانت صلة الأرحام مأمورا بها ؛ لما تواتر من الأخبار . منها : ما رويناه بإسنادنا إلى الصدوق رحمه اللّه تعالى في الفقيه ، في حديث وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا علي سر سنة صل رحمك « 2 » . وفي عيون الأخبار والخصال ، بإسناده عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة أخرى : أمر بالصلاة والزكاة ، فمن صلّى ولم يزكّ لم تقبل منه صلاته ، وأمر بالشكر له وللوالدين ، فمن لم يشكر والديه لم يشكر اللّه ، وأمر باتّقاء اللّه وصلة الرحم ، فمن لم يصل رحمه لم يتّق اللّه عزّ وجلّ « 3 » . ومنهيا عن تركها ، لما مرّ ، ولما رويناه بالإسناد إلى الكليني رحمه اللّه في الكافي ، باسناده ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّ في كتاب علي عليه السّلام : إنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع « 4 » . وكانت المودّة وتعظيم الآل أيضا كذلك ، قال الصدوق رحمه اللّه في اعتقاداته هكذا : قال الشيخ أبو جعفر : اعتقادنا في العلوية أنّهم من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وانّ مودّتهم واجبة ؛ لأنّها أجر النبوّة ، قال اللّه عزّ وجلّ : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 5 » إلى أن قال رحمه اللّه : وسئل الصادق عليه السّلام عن آل محمّد عليهم السّلام ، فقال : آل محمّد

--> ( 1 ) تفسير فرات الكوفي ص 465 برقم : 607 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 361 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 258 ح 13 ، الخصال ص 156 برقم : 196 . ( 4 ) أصول الكافي 2 : 347 ح 4 . ( 5 ) سورة الشورى : 23 .